يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
40
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
روى الإمام أبو طالب أيضا عن علي عليه السّلام قال : اصطرع الحسن والحسين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال رسول اللّه : « إيه حسن خذ حسينا » فقالت فاطمة : أتستنهض الكبير على الصغير ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فهذا جبريل يقول إيه حسين خذ الحسن ، فاصطرعا فلم يصرع أحدهما صاحبه » . وأما اللعب في حق الكبار : ففيه ثلاثة أقسام : الأول : أن يكون فيه معنى القمار فلا يجوز . والثاني : أن لا يكون فيه معنى القمار ، وفيه استعانة وحث على القوة على الجهاد ، كالمناضلة بالقسي ، والمسابقة على الخيل فذلك جائز وفاقا ، وقد يندب . والثالث : أن لا يكون فيه عوض ، كالمصارعة ونحوها ، ففي ذلك قولان للشافعي ، رجح للمذهب إن كان بغير عوض أو بعوض يكون دفعه على سبيل الرضاء ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صارع يزيد بن ركانة . وروي أن عائشة قالت : سابقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرتين فسبقته في المرة الأولى ، فلما بدنت سبقني ، وقال : « هذه بتلك » أو قال : « بذلك » يقال : بدن الرجل - بضم الدال مخففة إذا سمن ، وبفتحها مشددة إذا كبر - . وفي الشفاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليس من اللّه وثلاثة أشياء ملاعبة الرجل أهله ، وتأديبه فرسه ، ورميه بقوسه » . قوله تعالى وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ [ يوسف : 16 ، 17 ] اقتطف من هذا الكلام ثمرات : الأولى : أن البكاء لا يكون دليلا على صدق الشاكي .